تعديل

‏إظهار الرسائل ذات التسميات is. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات is. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 17 أغسطس 2015

الأحد، 16 أغسطس 2015

(الحب في الله ) في أحاديثه صلى الله عليه وسلم

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وقبل البدء بالكلام صلوا معي على خير الأنام نبينا وسيدنا وحبيينا محمد
صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد ..
تحية طيبة لكل الإخوة مشرفين وأعضاء ورواد منتديات ستارتايمز وبالأخص منتدانا الحبيب
~ منتدى سير الأنبياء وأعلام الأمة  ~


(الحب في الله ) في أحاديثه صلى الله عليه وسلم

د/ خالد سعد النجار


* ( أوثق عرى الإيمان : الموالاة في الله والمعاداة في الله , والحب في الله والبغض في الله عز وجل )  ( صحيح الجامع 2539)
والمراد بالحب في الله أي لأجله وبسببه , لا لغرض آخر كميل أو إحسان , ففي بمعنى اللام المعبر به في رواية أخرى . لكن [في] هنا أبلغ , أي الحب في جهته ووجهه كقوله تعالى { والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا } العنكبوت69 أي في حقنا ومن أجلنا ولوجهنا خالصاً

* ( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما , وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله , وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يلقى في النار )  رواه البخاري 6941قال القاضي : المحبة ميل النفس إلى الشيء لكمال فيه , والعبد إذا علم أن الكمال الحقيقي ليس إلا لله وأن كل ما يراه كمالاً في نفسه أو غيره فهو من الله وإلى الله وبالله لم يكن حبه إلا لله وفي الله , وذلك يقتضي إرادة طاعته , فلذا فسرت المحبة بإرادة الطاعة واستلزمت إتباع رسوله صلى الله عليه وسلم

* ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ...... ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ....... )  رواه البخاري1423 ومسلم
وما دين الإسلام إلا الحب في الله والبغض في الله , لأن القلب لا بد له من التعلق بمحبوب , ومن لم يكن اللّه وحده له محبوبه ومعبوده فلا بد أن يتعبد قلبه لغيره , وذلك هو الشرك المبين , فمن ثم كان الحب في اللّه هو الدين ، ألا ترى أن امرأة العزيز لما كانت مشركة كان منها ما كان مع كونها ذات زوج , ويوسف لما أخلص الحب في اللّه وللّه نجا من ذلك مع كونه شاباً عزباً مملوكاً قال اللّه تعالى { قل إن كنتم تحبون اللّه فاتبعوني يحببكم اللّه } آل عمران 31

* ( من أحب أن يجد طعم الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله )  ( حسن ) صحيح الجامع 5958
قال في الكشاف : الحب في الله والبغض في الله باب عظيم , وأصل من أصول الإيمان , ومن لازم الحب في الله حب أنبيائه وأصفيائه , ومن شرط محبتهم اقتفاء آثارهم وطاعة أمرهم

* ( من سره أن يجد حلاوة الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله ) رواه أحمد ( حسن ) صحيح الجامع 6288 
فمن أفضل الأعمال أن يحب الرجل الرجل للإيمان والعرفان لا لحظ نفساني كإحسان , وأن يكرهه للكفر والعصيان لا لإيذائه له , والحاصل أن لا يكون معاملته مع الخلق إلا للّه , ومن البغض في اللّه بغض النفس الأمارة بالسوء وأعداء الدين , وبغضهما مخالفة أمرهما والمجاهدة مع النفس بحبسها في طاعة اللّه بما أمر ونهى , ومع أعدائه تعالى بالمصابرة معهم والمرابطة

* ( من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان )  رواه أبو داود (صحيح الجامع 5965)

أي أحب لأجله تعالى ولوجهه عز وجل مخلصاً , لا لميل قلبه وهوى نفسه , وأبغض لله لا لإيذاء من أبغضه له بل لكفره أو عصيانه , قال ابن معاذ : وعلامة الحب في الله أن لا يزيد بالبر ولا ينقص بالجفاء

* ( زار رجل أخا له في قرية , فأرصد الله له ملكا على مدرجته , فقال : أين تريد ؟ قال : أخا لي في هذه القرية , فقال : هل له عليك من نعمة تربها ؟ قال : لا إلا أني أحبه في الله , قال : فإني رسول الله إليك أن الله أحبك كما أحببته )   رواه مسلم 2576
عن ابن عمر قال : فإنك لا تنال الولاية إلا بذلك ولا تجد طعم الإيمان حتى تكون كذلك

* (إذا أحب أحدكم أخاه في الله فليعلمه ، فإنه أبقى في الألفة ، وأثبت في المودة )  (حسن ) صحيح الجامع280
أي أحبه في الله لا لغيره من إحسان أو غيره , (فليعلمه ) لأنه أبقى للألفة وأثبت للمودة وبه يتزايد الحب ويتضاعف وتجتمع الكلمة وينتظم الشمل بين المسلمين وتزول المفاسد والضغائن وهذا من محاسن الشريعة ، وجاء في حديث أن المقول له يقول له : أحبك الذي أحببتني من أجله

* ( إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه لله ) رواه أحمد (صحيح الجامع 281)
لأنه إذا أخبره به فقد استمال قلبه واجتلب وده , فإنه إذا علم أنه يحبه قبل نصحه , ولم يرد عليه قوله في عيب فيه أخبره به ليتركه فتحصل البركة

* ( إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه , فإنه يجد له مثل الذي عنده )  السلسلة الصحيحة للألباني 1/ 947
* ( من أحب الأنصار أحبه الله ومن أبغض الأنصار أبغضه الله ) صحيح الجامع 5953

* ( لا يحب الأنصار إلا مؤمن , ولا يبغضهم إلا منافق , من أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله )  رواه الترمذي (صحيح الجامع 7629)

* ( والذي نفسي بيده لا يحب الأنصار رجل حتى يلقى الله , إلا لقي الله وهو يحبه , ولا يبغض الأنصار رجل حتى يلقى الله إلا لقي الله وهو يبغضه )
رواه أحمد ( حسن ) صحيح الجامع 1979












الكبرياء لله ...........

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الى من يتكبر على الناس ما تظن انك فاعل الا تعلم ان الكبر لله وحده وهو الذي لقب نفسه بالمتكبر 

اللهم تب علينا من الكبر 
اللهم اخرج من قلوبنا الكبر 
يا رب العالمين 

عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( قال الله عز وجل : الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري ، فمن نازعني واحداً منهما قذفته في النار ) ، وروي بألفاظ مختلفة منها ( عذبته )و ( وقصمته ) ، و ( ألقيته في جهنم ) ، و ( أدخلته جهنم ) ، و ( ألقيته في النار ) .
تخريج الحديث 
الحديث أصله في صحيح مسلم وأخرجه الإمام أحمد و أبوداود ، و ابن ماجة ، و ابن حبان في صحيحه وغيرهم ، وصححه الألباني .
معاني المفردات 
نازعني : المعنى اتصف بهذه الصفات وتخلق بها .
قذفته : أي رميته من غير مبالاة به .
قصمته : القصم الكسر ، وكل شيء كسرته فقد قصمته 


اللهم اعفو عنا واغفر لنا وارحمنا 
يا رب العالمين

والحمد لله رب العالمين

هذه أسماء الرسول صلى الله عليه و سلم

-محمد : وهو أشهرها ، وبه سُمّيَ في التوراة صريحاً - أنظر جلاء الإفهام في فضل
الصلاة والسلام على خير الأنام لابن القيّم.
2- أحمد : وهو الإسم الذي سمّاه بهِ المسيح ، قال تعالى في سورة الصف :-
وإذ قال عيسى إبن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقاً لما بين يدي من
التوراة ومبشراً برسولٍ يأتي من بعدي اسمه أحمد ))

والفرق بين محمد وأحمد من وجهين

الوجه الأول : أن محمداً هو المحمود حمداً بعد حمد فهو دال على كثرة حمد
الحامدين
له ، وذلك يستلزم كثرة موجبات الحمد فيه ، وأحمد تفضيل من الحمد يدل على
أنه الحمد الذي يستحقه أفضل مما يستحقه غيره ، فمحمد زيادة حمد في الكمية
وأحمد زيادة في الكيفية ، فيحمد أكثر حمد وأفضل حمد حمده البشر

والوجه الثاني : أن محمداً هو المحمود حمداً متكرراً كما تقدم ، وأحمد هو
الذي
حمده لربه أفضل من حمد الحامدين غيره ، فدلَّ أحد الإسمين وهو محمد على
كونه محموداً
ودل الأسم الثاني وهو أحمد على كونه أحمد الحامدين لربه ..

3- المتوكل : وهو الذي يتوكل على ربه في كل حالة
4- الحاشر : وهو الذي يحشر الناس على قدمه ، فكأنه بُعِثَ ليحشر الناس
5- الماحي : وهو الذي محا الله به الكفر
6- العاقب : وهو الذي عقب الأنبياء
7- المقفّي : وهو الذي قضّى على آثار من تقدمه من الرسل
8- نبي التوبة : وهو الذي فتح الله به باب التوبة على أهل الأرض
نبي الملحمة : وهو الذي بعث بجهاد أعداء الله
الفاتح : وهو الذي فتح الله بهِ باب الهدى وفتح بهِ الأعين العمي والآذان الصم والقلوب الغلف ، وفتح الله بهِ أمصار الكفار وأبواب الجنة وطرق العلم والعمل الصالح

الأمين : هو أمين الله على وحيه ودينه وهو أمين من في السماوات والأرض

ويلحق بهذه الاسماء :
البشير : هو المبشر لمن أطاعه بالثواب
النذير : هو المنذر لمن عصاهُ بالعقاب
السراج المنير : هو الذي ينير من غير إحراق بخلاف الوهاج فإن فيه نوع إحراق وتوهج
سيد ولد آدم : فقد روى مسلم في صحيحه أنه قال صلى الله عليه وسلم :

(( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة )) وفي زيادة عند الترمذي (( ولا فخر )) (2516) وغيره

الضحوك والقتّال : وهما إسمان مزدوجان لايفرد أحدهما عن الآخر فإنه ضحوك في وجوه المؤمنين غير عابس ولا مقطب ، ولا غضوب ، ولا فظ ، قتّال لاعداء الله ، لاتأخذه فيهم لومة لائم

وهو القاسم ، وعبدالله ، وصاحب لواء الحمد ، وصاحب المقام المحمود ، وغير ذلك
من الأسماء ، لأن أسماءَه إذا كانت أوصاف مدح ، فإن له من كل وصف إسم لكن ينبغي أن يفرّق بين الوصف المختص بهِ ، أو الغالب عليه ويشتق له منه إسم ، وبين الوصف المشترك ، فلا يكون له منه إسم يخصه

وعن جبير بن مطعم قال : سمّي لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه أسماء
فقال : (( أنا محمد وأنا أحمد ، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر ، وأنا الحاشر الذي يُحشَرُ الناس على قدمي ، وأنا العاقب الذي ليس بعده نبي )) رواه البخاري (3268) ومسلم (4343)

وأسماؤه صلى الله عليه وسلم نوعان : -

النوع الأول : خاص به لا يشاركه فيه أحد غيره من الرسل كمحمد وأحمد والعاقب والحاشر والمقفي ونبي الملحمة

والنوع الثاني : ما يشاركه في معناه غيره من الرسل ، ولكن له منه كماله فهو مختص بكماله دون أصله ، كرسول الله ونبيه وعبده والشاهد والمبشر والنذير ، ونبي الرحمه ونبي التوبة وأما إن جُعِلَ له من كل وصف من أوصافه إسم تجاوزت أسماؤه المائتين كالصادق والمصدوق والرؤوف والرحيم إلى أمثال ذلك ، وفي هذا قال من قال من الناس إنا لله عز وجل ألف اسم وللنبي صلى الله عليه وسلم ألف اسم، قاله أبو الخطاب بن دحية ومقصودة الاوصاف بتصرف من زاد المعاد(1/57- 59)

كنيتـــه :-

كان صلى الله عليه وسلم يكنّى أبا القاسم بولده القاسم وكان أكبر أولاده

وعن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم في السوق
فقال
رجل يا أبا القاسم ، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم فقال : سمّوا بإسمي
ولاتكنوا بكنيتي )) رواه البخاري (6/647) المناقب

قال الحافظ : وقد إختلف في جواز التكني بكنيته صلى الله عليه وسلم ،
فالمشهور
عن الشافعي المنع على ظاهر الحديث ، وقيل يختص ذلك بزمانه وقيل بمن تسمى
باسمه فتح الباري (6/648)

فأول من يتقدم الناس يوم القيامة هو رسول الإسلام

وهو أول من يشفع يوم القيامة

وأول من تقبل شفاعته

وأول من تفتح له أبواب الجنة

وأول إنسان يدخل الجنة.

يحسبون انهم يحسنون صنعا

ان المسلم يتعايش مع المسلم ومع غير المسلم في جميع بقاع الارض......
 ومن الامور المهمة التي فادت الاسلام ونشرت  دين الله هو الصدق وعدم الغش ......
 وكثير من تجار المسلمين  اسلموا على ايديهم كثيرا....... للخلق ولصدقهم في المعاملة......
 وقال رسولنا الكريم صلى الله علية وسلم (( من غشنا فليس منا )) .....
 فالغش اخواني ليس قاصرا على المادة اي بالبيع والشراء وانه شيء عظيم ولكن هناك غش في .....
 امور تهدم الاسرة قبل بنائها وتضلم شباب وشابات نحسبهم على خير ......ومنها عند الخطبه والسؤال عن
 شخص ما (( يقولون لك الحمد لله انه جيد وانسان خلوق))
 وعند الحقيقة المرة بعد فوات الاوان نرجع اليهم...... لما قلتم هذا ..... وهنا المصيبه يتحججون باعذار ....
 واهيه ....مثلا  لا نريد تعكير الامر ..... او ....   له الاجر من جمع راسين بالحلال ....  ولا يعلمون انهم....
 قد ضيعوا شاب اوشابه وغشوا وخدعوا من  سالهم ......
 الان الامر يقع على الشاب والشابه والسؤال على كلاهما....... ويقول البعض انها عادات وتقاليد......
 ونقول بئس العادات والتقاليد التي تدمر عائله  وانسان طيب .... بأخر  غير ذلك  ......
 فان الامانه والصدق وعدم الغش  في كل امر هو مهم جدا  ولكن في هذا المره......
 هو تأسيس الاسر يقع  على عاتق من يسأل ......
 فيا من سؤل عن شاب او شابه اتقي الله تعالى والله لتسأل عما قلت .....
 قال تعالى  ((  وقفوهم إنهم مسئولون )) وقال تعالى ((ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد )) 
 وقال تعالى ((مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ))
 واما نصيحتي للسائل ان يدرك  النماذج مثل هؤلاء في المجتمع فيسال الشخص المناسب.....
 ولا يقتصد بواحد او اثنين  لان على عاتقه امانه ليسلمها لمن ..ترضون دينه وخلقه .....
 لانك راعا وكل راعا مسؤول عن رعيته .....
 واسال الله تعالى ان يرزق كل طيب طيبه وكل خلوق بمثله وعلى شاكلته ليكون المجتمع.....
 اسلامي وتقل معاملات الطلاق ولا حول ولا قوة الا بالله
 لا تنسوني من خالص دعائكم......
اخوكم في الله .

اداب زيارة المريض ...

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
اداب زيارة المريض


1-استحضار الاجر المترتب على الزياره.(قال صلى الله عليه وسلم(مامن مسلم يعود مسلما غدوة الا صلى عليه سبعون الف ملك حتى يمسي وان عاده عشية الا صلى عليه سبعون الف ملك حتى يصبح. وكان له خريف في الجنه)رواه الترمذي

2-استحضار ان زيارة المريض حق لاخيك عليك قال صلى الله عليه وسلم(حق المسلم على المسلم خمس وذكر منها عيادة المريض)متفق عليه

3-ان الدعاء مستجاب عند المريض.فادع لنفسك وللمريض.قال صلى الله عليه وسلم(اذا حضرتم المريض فقولوا خيرا.فان الملائكه يؤمنون على ماتقولون) رواه مسلم.وقال(من عاد مريض لم يحضره اجله فقال عنده سبع مرات:اسال الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفيك الا عافاه الله من ذلك المرض) رواه ابو داود والحاكم

4-مراعاة الوقت المناسب للزياره في المنزل.

5-الا يطيل الزائر في المكث عند المريض بما يشق عليه او على اهله.الا اذا اقتضت المصلحه او ان المريض يرغب ذلك.
6-اذا دلت على المريض فهون عليه مرضه.كان الرسول الكريم اذا دخل على المريض قال(لاباس طهور ان شاء الله)

7-ذكر المريض بالله واوصه بان يحسن الظن بالله.

8-علق رجاءه بالله وحده وذكره بان الله هو الشافي .
9-ذكره بفضائل المرض.وما يترتب عليه من المصالح العظيمه والحكم الباهره.


10- ذكره بان ماصابه لم يكن لايخطئه.وما اخطاه لم يكن ليصيبه.


11- ذكره بفضائل الصبر والرضا بقضاء الله وقدره.
12- احرص على مراعاة شعور المريض.فلا ترفع الصوت عنده ولا تنقل اليه مايسوؤه ولا تذكره بما يحزنه ولا تحرجه بالاسئله التي لا داعي لها.
13- ادخل السرور الى قلبه بالهديه.او بنقل الاخبار الساره او نحو ذلك.


4- لا تقنطه من الشفاء.ولا تذكره باناس ابتلوا بمثل مرضه فتاخر شفاؤهم او لم يشفو فان ذلك يحزنه ويؤيسه من العافيه.
15-

يجمل ان تذكره باناس اصيبوا بما اصايب فشفاهم الله وعافاهم فان ذلك يقوي عزيمته.ويبعث رجاءه.


16- لاتذمن الطبيب الذي اشرف على علاجه.او اجرى له عمليه.فان ذلك يدخل الغم على قلبه.
17-لا تؤاخذ المريض ان بدر منه جفوة او سوء خلق فالمرض يكدر النفس ويؤثر في الطباع.
18- تجنب ذكر الاقتراحات غير الوجيهه امام المريض.كان تصف له وصفه معينه وانت لاتعلمها او تشير اليه بقطع علاج مناسب كان يتعطاه.وان كان عندك اقتراح فقله لقريب له.
19- ذكره بفضل التوبه والرجوع الى الله وبين له مايحتاجه من احكام تخص المريض اذا كان محتاجا لذلك.
20-ذكره بمصائب الاخرين.لتهون عليه مصيبته.
 اسال الله ان يشفي مرضانا ومرضا المسلمين انه سميع مجيب

اسباب الرزق ...

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

اسبــــــــــاب الرزق:الحمد الله،والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
فان من الامور التي اهمت الكثير من الناس واقلقت بالهم امر الرزق وتدبير المعاش،حتى سلكو   في سبيله كل مسلك،وسعو اليه بكل وسيله من حله وحرامه،وغفل هؤلاء ان هناك اسباب اخر،فيعطى الله سبحانه .رزقا بلا سبب،ويبدعه بلا مقدمات،وهذه الاسباب مع كونها اصلا في حياة المسلم عامه،وطلب الرزق خاصة فهي كذلك انس بغير اهل ،وعز بغير عشيره وجاة بغير منصب ،وشبع بغير طعام،وري بغير شراب.

وهاهي الاسباب التي وعد الله عز وجل .ممن تمسك بها ووعاها واحسن استخدامها،كفاه مااهمه،وساق اليه رزقه من حيث لايحتسب،والله لايخلف الميعادوالله المسؤول ان يرزقنا الاخلاص في القول والفعل.
وصلي على محمد وعلى اله وصحبه وسلم.

الاسباب.

1-التوكل على الله تعالى.وقال تعالى(ومن يتوكل على الله فهو حسبه)
وقال تعالى(ان الله يحب المتوكلين)

وحقيقة التوكل:هو صدق اعتماد القلب وعلى الله عز وجل في الاستجلاب المصالح ودفع المضار من امور الدنيا والاخره كلها وكلة الامور كلها اليه،وتحقيق الايمان بان لايعطي ولا يمنع،ولا يضر ولا ينفع سواه.وان الله كافل رزقه وامره فيركن اليه وحده ولا يتوكل على غيره.ولكن ياخذ بالاسباب.

2-تقـــــــــوى الله:
قال تعالى(ومن يتق الله يجعل له مخرجا.ويرزقه من حيث لايحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه.)
ومعناه انه يرزقه من جهه لاتخطر بباله ومن مكان لا يامل ولا يرجو منه

ومــــــن ثمرات التقوى:
1معية الله2- محبة الله3- ولاية الله4-تيسير الامور5-وتكفير الذنوب6-والسلامه من الخوف والحزن7-قبول الاعمال الصالحه8- فتح البركات من السماء9-رد كيد الاعداء10-حصول العلم11-النجاة من النار12-الفوز بالجنه13-والعاقبة الحميدة.

3-صلة الارحـــــــام:

وقال صلى الله عليه وسلم(من اتقي ربه،ووصل رحمه،انسى له في عمره،وثرى ماله،واحبه اهله).رواه البخاري.

والارحام الواجب على العبد صلتهم:
وهم مطلق الاقارب ومن بينهم وبين الاخر نسب سواء كان يرثه ام لا،وسواء كان محرم ام لا.وتكون صلتهم بالمال والعون على الحاجه وبدفع الضرروبطلاقة الوجه والدعاء.
ودرجات الواصل:الاول هو من يتفضل ولا يتفضل عليه.والثاني المكافئ:وهو من لايزيد في العطاء على ماخذ.والثالث القاطع.الذي يتفضل عليه ولا يتفضل.
ومن فضائل الـــــــرحم:هي من وسائل القربه الى الله تعالى_من اسباب رحمة الله_وهي صفه محموده في الدنيا وماجور عليها في الاخره.

4-الاستغفار والتوبه:

قال تعالى(فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا.يرسل السماء عليكم مدرارا.ويمدكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ولكم انهارا)

ومن فضائل الاستغفار.انه سبب غفران الذنوب_سبب لتفريج الهم_انه سبب في رفع العذاب_سبب نزول المطر وحصول الذريه_انه يرفع الدرجات والاستغفار يرفع العبد من المقام الادنى الى المقام الاعلى ومن النقص الى التمام ومن المكروه الى المحبوب

وشرع الاستغفار .في خواتيم الاعمال الفاضله كالفراغ من الصلاة وعند الافاضه ومن عرفات وبعد قيام اليل ووقت السحر وعند الفراغ من المجلس.

5-الاحسان الى الضعفاء:
والضعفاء هم.الاعرج والمشلول والغريب والفقير والصغير اليتيم والمحبوس المراه والصبي والمملوك والفقير والمريضوالمقصود بالمراه التي ليس لها عائل وتفقد احوالهم.


6- الانفاق في سبيل الله.
قال تعالى(وما انفقتم من شي فهو يخلفه وهو خير الرازقين)
وقال صلى الله عليه وسلم(ياابن ادم.انفق ينفق عليك)حديث قدسي.
وقال صلى الله عليه وسلم(ما من يوم يصبح العباد فيه الا ملكان ينزلان فيقول احدهما :اللهم اعط منفقا خلفا،ويقول الاخر:اللهم اعط ممسكا تلفا)رواه البخاري.

7- تفريغ القلب لعبادة الله تعالى.
قال صلى الله عليه وسلم(ان الله تعالى يقول :ياابن ادم. تفرغ لعبادتي املا صدرك غنى،واسد فقرك،وان لا تفعل ملات يدك شغلا،ولم اسد فقرك)

العباده:اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه من الاعمال والاقوال الضاهرة والباطنه،وتكون العباده عباده اذا كانت ماخوذه عن رسول الله ومقصود بها وجه الله تعالى والتفرغ لعبادة الله تعالى وهي وسيلة الى السعاده الابديه والنجاة من جميع الشرور.
واهم شي في العباده ان يكون هناك الاخلاص والنيه عند القيام بها وان يكون العبد حاضر القلب والجسد خاشعا.

8-النكاح:
قال تعالى(وانكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وامائكم ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم)
وقال صلى الله عليه وسلم(ثلاثة حق على الله عونهم الناكح يريد العفاف والمكاتب يريد الاداء والغازي في سبيل الله)رواه البخاري والنسائي.

9-المتابعه بين الحج والعمرة:

قال صلى الله عليه وسلم(تابعوا بين الحج والعمرة فانهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضه،وليس للحج المبرور ة ثواب الى الجنة)

ومن فضائل الحج العمره.

الحج يهدم ماقبله من جميع الذنوب.
-انه من فضائل الاعمال_غفران الذنوب كبيرها وصغيرها.قال صلى الله عليه وسلم(من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق،رجع كيوم ولدته امه)رواه البخاري.
ومن الفضائل ان جزاه الجنه

10-من الاسباب الرزق الجهاد في سبيل الله:

11-من الاسباب الرزق اللجوء الى الله عند الفاقه.

12-من الاسباب الرزق الهجره في سبيل الله.

13-من اسباب الرزق،بل جماعة كله ،العمل الصالح.
 

السبت، 15 أغسطس 2015

أهذه حرية أم مزاجية؟

كان الهدف الأساس للثورة الفرنسية -التي كانت ثورة على الدين ورجاله- إلغاء سلطان الدين والدولة على الناس، وإطلاق الحرية في شتى المجالات بما فيها حرية الرأي، والحرية الاقتصادية. ونص إعلان حقوق الإنسان في فرنسا سنة 1789م على حرية نشر الأفكار والآراء وجعلها من الحقوق المقدسة للإنسان. ومع الغلو في رد الفعل الأوربي على الكنيسة وممارساتها لم تقف الثورة عند حد تمجيد الإنسان والمحافظة على استقلاله بل وجدت فلسفة لا دينية تنكر الله تعالى وتطالب بمطاردة الدين، وأخرى ترى إلغاء أي مذهب فكري، والاقتصار على ما يكون واقعيًا يؤيده الحس وتسانده التجارب وهو ما يسمى بالفلسفة الحسية.[ النقد المباح، عماد النجار، ص38] وتقوم الفكرة الغربية بعد نشوء العلمانية فيها ونبذ الدين، والثورة على الكنيسة على فكرة تحطيم القيود عن الإنسان، سواء كانت قيودًا دينية أم أخلاقية أم عرفية، وعدم تقييده بأي شيء سوى القانون الذي يضعه الإنسان نفسه حين اختار من يمثله في المجالس التشريعية.يقرر جون ستيوارت ميل قدسية الحرية وفك القيود عن الإنسان بقوله: لا مجال لأي تقدم حضاري ما لم يترك الناس أحرارًا كما يحلو لهم، وبالأسلوب الذي يناسبهم.[ حدود الحرية، ايزيا برلين، ص18]ويقول: فالحرية في جوهرها هي إطلاق العنان للناس ليحققوا خيرهم بالطريقة التي يرونها طالما كانوا لا يحاولون حرمان الغير من مصالحهم أو لا يعوقون جهودهم لتحقيق تلك المصالح.
[الحرية، ميل، ص76-78]وافتتح جون جاك روسو كتابه ( العقد الاجتماعي) الذي يعد إنجيل الثورة الفرنسية بجملة ثائرة تقول: خلق الإنسان حراً، وكان البند الأول لميثاق حقوق الإنسان: يولد الناس أحرارًا.
ويقرر هارولد جوزيف لاسكي بأن الحرية هي انعدام القيود، بمعنى القدرة على اتساع واختيار الفرد لطريقة حياته الخاصة بدون أي ضغوط وتحريمات تفرض عليه من خارجه. وهذه الحرية مطلقة حتى من قيود الدين، بل إن تحريرها من القيود الدينية هو الأساس في نشأتها؛ لأن هذه الحرية جاءت رد فعل على التسلط الكنسي على الناس بدعوى الحق الإلهي؛ ولذا لا يوجد في كافة إعلانات حقوق الإنسان أي بند يدل على عبودية الإنسان لله تعالى، ولا على خضوعه لدينه.وإدراج حق التدين في هذه الإعلانات هو لحق الإنسان، وليس لحق الله تعالى، ولا اعترافًا بعبودية الإنسان لله تعالى؛ ولذا لا تعارض عند الغرب بين هذه الإعلانات وبين السماح بنقد الدين أو الإزراء به أو إنكار الله تعالى أو السخرية منه، ونحو ذلك؛ لأن الحق ليس لله تعالى ولا للدين وإنما للإنسان الذي يدين بالدين، فكما أنه يدين بالدين فمن حق غيره أن يزري بالدين، ومن حقه هو أيضًا أن يزري بدين غيره، فالمرتكز في هذه الحقوق هو الإنسان فقط.وكثير من المفكرين المسلمين حين قرروا الحرية، وادعوا أنها من دين الله تعالى، وحشدوا لها النصوص الكثيرة مستدلين بها على أن الإسلام قد سبق إعلانات حقوق الإنسان إلى تقرير ما قررته من حقوق الإنسان فإنهم لم يتناولوا هذه الإشكالية، ولم يسلطوا الضوء عليها، بل تجاوزوها مقررين الحرية بمفهوم إسلامي يُستدل له بالنصوص، وإذا عورضوا أو نوقشوا في ذلك ادعوا أنهم يتكلمون عن أمور الدنيا لا عن أمور الآخرة، بمعنى أن حرية التدين كفلها الدين للإنسان في الدنيا ولو عوقب على كفره في الآخرة!والحقيقة أن هذه الطريقة في التناول فيها اختزال وتبسيط مخل، سببه التقارب مع الغرب المهيمن والضاغط بقوته السياسية والعسكرية والاقتصادية على الشعوب المسلمة، ولكن أيضًا فيها تزوير للإسلام، وتحريف لمعاني كلام الله تعالى، وتبديل للشريعة، وانتقاء من النصوص حسب الهوى والمزاج؛
إذ إن الأصل في الإسلام عبودية الإنسان لله تعالى، وما خلق إلا لأجل ذلك، ولكن الله تعالى ابتلى الإنسان بالاختيار، ويثيبه أو يعاقبه على اختياره، ومعلوم أن الثواب والعقاب على الاختيار ينافي حرية الاختيار في أصلها؛ ليكون الاختيار للمعاقب وبالاً عليه يتمنى أنه لم يخير، فأي حرية يزعمها دعاة الحرية والحال هكذا؟! إن المفكرين الغربيين حين قرروا الحرية بهذه الطريقة التي تستبعد العالم الغيبي فلأنه لا يقين عندهم في دينهم الذي طالته أيادي التحريف. وسطوة الدين المحرف عليهم قد نقلتهم منه إلى الإلحاد، وإنكار الغيب، وعدم الإيمان بالبعث والنشور، وأحسنهم حالاً من هو متذبذب بين الشك في هذه الحقائق الكبرى، والإيمان بها، فلا غرابة حينئذ أن يبني المفكر الغربي حقوق الإنسان على ما هو متيقن به وهو الحياة الدنيا دون الآخرة التي هي عنده محل شك أو إنكار.لكن ما حاجة المفكر المسلم أن يستنسخ هذه الحرية، ويجري عليها عمليات تجميل ليدخلها في الإسلام، وهي مناقضة له في الأساس الذي بنيت عليه، ذلك الأساس الذي يطلق الإنسان من أي عبودية كانت، وأولها عبوديته لله تعالى

نعم وبصوت عالٍ { لالمصافحة النساء }

لما كان في نصوص الشريعة وأحكامها ما يخالف شهوات بعض الناس وشبهاتهم كان تلقيهم لتلك النصوص والأحكام مصحوبا بنوع من التردد والتقاعس مع التثاقل والحرج في صدورهم، هذا إن لم يدفعوا تلك الأحكام الشرعية بالكلية أو يتعسفوا ويتحذلقوا بتأويل نصوص الشرع والتحايل عليها في سبيل تحقيق شبهاتهم وشهواتهم
وهذا المزلق الخطير لا يستغرب حين يصدر ممن ليس لهم حظ في الإسلام من اليهود والنصارى وأشياعهم فهم كما قال الله: {ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء}[النساء89]
ولكن الغريب في ذلك أن ينزلق في هذا المسلك الخطير بعض المسلمين ممن فرحوا بما عندهم من العلم الدنيوي فأخذوا يزنون النصوص الشرعية بميزان عقولهم، فما وافق عقولهم قبلوه وما لم يوافق عقولهم أولوه وحرفوه بما يوافق الهوى، فجعلوا عقولهم حاكمة مهيمنة على الشرع، فلم يعد لهذه النصوص الشرعية في قلوبهم تعظيما أو تقديساً أو انقياداً
إن رضي الإنسان عن ربه ورضاه بما اختاره له هو من تعظيم الله وتعظيم حرمات الله، قال تعالى: { ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ } [الحج:30].
وقال تعالى: { تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ }[البقرة:229].
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله: أرأيت إذا صليت المكتوبة وحرمت الحرام وأحللت الحلال أأدخل الجنة؟
فقال النبي صلى الله عليه وسلم:« نعم »
ويقول صلى الله عليه وسلم: « الحلال بين والجرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل لملك حمى ألا وإن حمى الله في أرضه محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب »
إن المؤمن الحق هو الذي يعظم حرمات الله ويستشعر هيبته ويذعن لجلاله، ويقدّر غيرته تعالى على حرماته، يقول صلى الله عليه وسلم: « أتعجبون من غيرة سعد؟ فوالله لأنا أغير منه والله أغير مني،و من أ غيرة الله تعالى حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا شخص أغير من الله »
إن التهاون بالذنب والمجاهرة بالمعصية والمسارعة للخطيئة، ليست من سمات المؤمن الحق، وليست من صفات من يعظم الله ويعظم حرمات الله، يقول ابن مسعود رضي الله عنه: « إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال به وأشار بيده هكذا ».
بعدهذه الديباجة أدخل مباشرة في لب الموضوع مقدمابتعريف مقتضب للمصافحة
تعريف المصافحة
قال الإمام الحطاب المالكي : قال فقهاؤنا : المصافحة : وضع كف على كفٍ مع ملازمة لهما قدر ما يفرغ من السلام .
وقد عرَّف المالكية المصافحة، فقالوا: "هي أن يجعل كفّه اليمنى في كفّه اليمنى، ويقبض كلّ أصابعه على يد صاحبه"
قال النفراوي المالكي: "وهي وضع أحد المتلاقين يده على باطن كفّ الآخر إلى الفراغ من السّلام".
وقال ابن حجر: "والمراد بها "أي المصافحة": الإفضاء بصفحة اليد إلى صفحة اليد".
وقال العيني: "والمصافحة مفاعلة من إلصاق صفح الكف بالكف، وإقبال الوجه على الوجه.
-ما جاء في السنة النبوية بخصوص مصافحة المرأة الأجنبية.
1- عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية بقول الله» {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ} [الممتحنة: 12]
قال عروة: قالت عائشة: فمن أقرأ بهذا الشرط من المؤمنات، قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم-: «قد بايعتك كلاماولا والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة ما يبايعهن إلا بقوله: قد بايعتك على ذلك»
2- وعن أميمة بنت رقيقة رضي الله عنها أنها قالت: «أتيت النبي-صلى الله عليه وسلم- في نسوة من الأنصار نبايعه، فقلنا يا رسول الله: نبايعك على أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيك في معروف، قال: فيما استطعتن وأطقتن. قالت قلنا: الله ورسوله أرحم بنا، هلم نبايعك يا رسول الله. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إني لا أصافح النساء، إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة، أو مثل قولي لامرأة واحدة».
3- وعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما-: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «كان لا يصافح النساء في البيعة
5- وعن معقل بن يسار رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيطٍ من حديد، خير له من أن يمسَّ امرأة لا تحل له»
5- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لكل بنى آدم حظٌّ من الزنا، فالعينان تزنيان وزناهما النظر، واليدان تزنيان وزناهما البطش، والرجلان يزنيان وزناهما المشي، والفم يزني وزناه القبل، والقلب يهوي ويتمنى، والفرج يصدِّق ذلك أو يكذبه»
تفسير العلماء للأحاديث الواردة بخصوص مصافحة المرأة الأجنبية
قال ابن العربي المالكي: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يصافح الرجال في البيعة باليد تأكيداً لشدة العقد بالقول والفعل فسأل النساء ذلك؟ فقال لهن: «قولي لامرأة كقولي لمائة امرأة» ولم يصافحهن لما أوعز إلينا في الشريعة من تحريم المباشرة، إلا من يحل له ذلك منهن"
وقال ابن حجر، تعليقاً على حديث عائشة في البيعة: "قد بايعتك كلاماً: أي يقول ذلك كلاماً فقط، لا مصافحة باليد، كما جرت العادة بمصافحة الرجال"
قال العيني: "لأن المصافحة ليست شرطا في صحة البيعة"
فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد امتنع عن مصافحة النساء، وفعله هذا تشريع لأمته، فغيره عليه الصلاة والسلام، أولى بالامتناع عن مصافحة النساء. قال العراقي: "وإذا لم يفعل هو ذلك مع عصمته وانتفاء الريبة في حقه، فغيره أولى بذلك".
وقال الشنقيطي: "وكونه صلى الله عليه وسلم لا يصافح النساء وقت البيعة، دليل واضح على أنّ الرجل لا يصافح المرأة، ولا يمسّ شيء من بدنه شيئاً من بدنها؛ لأنّ أخف أنواع اللمس المصافحة، فإذا امتنع منها صلى الله عليه وسلمفي الوقت الذي يقتضيها وهو وقت المبايعة، دلّ ذلك على أنّها لا تجوز، وليس لأحد مخالفته -صلى الله عليه وسلم- لأنّه هو المشرع لأمته بأقواله، وأفعاله، وتقريره"
وتعليقاً على حديث: «إني لا أصافح النساء».
قال ابن عبد البرالمالكي: "دليلٌ على أنه لا يجوز لرجلٍ أن يباشر امرأة لا تحل له ولا يمسها بيده ولا يصافحها"
وقال النووي في شرحه لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: «لكل بنى آدم حظٌّ من الزنا...» ما نصه: "معنى الحديث: أن بن آدم قدِّر عليه نصيب من الزنا، فمنهم من يكون زناه حقيقياً بإدخال الفرج في الفرج الحرام، ومنهم من يكون زناه مجازاً بالنظر الحرام أو الاستماع إلى الزنا وما يتعلق بتحصيله، أو بالمس باليد بأن يمس أجنبيةً بيده أو يقبِّلُها"
وإليكم مذهب السادة المالكية:
ذهبت المالكيةإلى أنه لا يجوز مصافحة المرأة الأجنبية مطلقاً، سواء كان المسّ بشهوةٍ أم بغير شهوة، وسواء كانا شابَّين، أو شيخين
قال النفراوي المالكي: "وإنّما تحسن المصافحة بين رجلين أو بين امرأتين لا بين رجلٍ وامرأة"
وقال الصاوي: "ولا تجوز مصافحة الرجل المرأة، أي الأجنبية، وإنما المستحسن المصافحة بين المرأتين، لا بين رجلٍ وامرأةٍ أجنبية".
وقد بيَّن الدسوقي المالكي أنه لا يلزم من جواز رؤية الوجه والكفين لمسهما، وأن اللمس محرَّم مطلقاً، فقال: "يجوز للمرأة أن ترى من الرجل الأجنبي ما يراه الرجل من محرمه، وهو الوجه والأطراف، وأما لمسها ذلك فلا يجوز، فيحرم على المرأة لمسها الوجه والأطراف من الرجل الأجنبي، فلا يجوز لها وضع يدها في يده ولا وضع يدها على وجهه، وكذلك لا يجوز له وضع يده في يدها ولا على وجهها"
وبمثله قال الصاوي في حاشيتة على الشرح الصغير
وقد استدلت المالكية على منع مصافحة الأجنبية مطلقا بما تقدم من الأحاديث
وأما ما استدلت به الحنفية، من أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصافح العجائز، وذِكر بعض الآثار عن الصحابة الكرام، وكذلك ما استدلت به الزيدية، من أن النبي صلى الله عليه وسلم صافح هنداً في البيعة، فهذه الروايات كلها ضعيفة، كماحقق ذلك الإمام الزيلعي الحنفي في كتابه نصب الراية، بأن هذه الأحاديث غريبة، ولا تقوى على ردّ الأحاديث المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم الدالة على أنه لم يصافح النساء في البيعة.
وكذلك على فرض صحة الآثار الواردة عن الصحابة في مصافحة الأجنبيات مع أنها ضعيفة فإنها أحاديث موقوفة، والأحاديث الواردة في منع مصافحة الأجنبية أحاديث مرفوعة، والمرفوع مقدَّم على الموقوف، كما هو مقرر في مواضعه في مصطلح الحديث.
وأمَّا ما استدلت به الشافعية، من أن النبي صلى الله عليه وسلم: «كان يصافح النساء في بيعة الرضوان من تحت الثوب» فقد حقق الحافظان الطبراني، والهيثمي، بأن في هذا الحديث عتاب بن حرب، وهو ضعيف، وكذلك ضعَّف هذا الحديث المحدث الألباني في السلسلة الضعيفة
قال الألباني رحمه: "وجملة القول أنّه لم يصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه صافح امرأة قط، حتى ولو في المبايعة، فضلاً عن المصافحة عند الملاقاة"
خاتمة
وبناء عليه: فلا يجوز مصافحة المرأة الأجنبية: سواء كانت شابة أو عجوزا، وسواء كان المصافح شابا أو شيخا كبيراً، وسواء كانت المصافحة بحائل أو بدون حائل، وذلك لعموم الأدلة، ولسد الذرائع المفضية إلى الفتنة.
وقد قال بهذا القول، وهو عدم جواز مصافحة المرأة الأجنبية مطلقا، الشنقيطي في أضواء البيان، حيث قال: "لا يجوز للرجل الأجنبي أن يصافح امرأة أجنبية منه، ولا يجوز له أن يمس شيءٌ من بدنه شيئاً من بدنها"
بعد بيان حكم مصافحة المرأة الأجنبية، وهو عدم الجواز، يلزم المسلم أن يمتثل لهذا الحكم، إذ قد ورد فيه نصوص متواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في عدم مصافحته للنساء، وأفعاله كلها تشريع لأمته، إلا إذا ورد دليل على الخصوصية به، ولا دليل هنا، ولا فرق في عدم جواز المصافحة للأجنبية، إن كانت شابة، أو عجوزاً، لأن المصافحة للأجنبيات سبب من أسباب الفتنة، والمخرج من الفتن، هو باتباع الشرع، وترك ما يعارضه
قال شارح الطحاوية رحمه الله: "اعلم أن مبنى العبودية والإيمان بالله وكتبه ورسله على التسليم وعدم الأسئلة عن تفصيل الحكمة في الأوامر والنواهي والشرائع. ولهذا لم يحك الله سبحانه عن أمة نبي صدقت بنبيها وآمنت بما جاء به أنها سألته عن تفاصيل الحكمة فيما أمرها به ونهاها عنه وبلغها عن ربها ولو فعلت ذلك لما كانت مؤمنة بنبيها. بل انقادت وسلمت وأذعنت وما عرفت من الحكمة عرفته، وما خفي عنها لم تتوقف في انقيادها وتسليمها على معرفته ولا جعلت ذلك من شأنها وكان رسولها أعظم عندها من أن تسأله عن ذلك"
والحمدلله رب العالمين

الأحد، 9 أغسطس 2015

أعظم إنسان

أعظم إنسان
زواج الرسول -صلى الله عليه وسلم-
حول عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم وموقف القرآن من العصمة
دعوى: خلو الكتب السابقة من البشارة برسول الإسلام
قوم النبي محمد صلى الله عليه وسلم زناة من أصحاب الجحيم !
مات النبي صلى الله عليه وسلم بالسم
تعدد زوجات النبي محمد صلى الله عليه وسلم
محاولة النبي محمد صلى الله عليه وسلم الانتحار
ولادة النبي محمد صلى الله عليه وسلم عادية
يحتاج محمد صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة عليه
محمد صلى الله عليه وسلم أُمّى فكيف علّم القرآن ؟
تعلّم محمد صلى الله عليه وسلم من غيره
محمد صلى الله عليه وسلم يعظم الحجر الأسود
كاد محمد صلى الله عليه وسلم أن يفتن
قاتل محمد صلى الله عليه وسلم في الشهر الحرام
محمد صلى الله عليه وسلم مذنب كما في القرآن
محمد صلى الله عليه وسلم يحرّم ما أحل الله
الشيطان يوحى إلى محمد صلى الله عليه وسلم
عصمة الرسول – صلى الله عليه وسلم -
شبهةٌ تعري النبي صلى الله عليه وسلم أثناء بناءِ الكعبةِ
شبهة حول زواج النبي صلى الله عليه وسلم من زينب بنت جحش والرد عليها
الرد على شبهة أن النبي – صلى الله عليه وسلم - أكل طعاما ذبح على الصنم و النصب


حق النبي صلى الله عليه وسلم

التربية على حب النبي صلى الله عليه وسلم
الحب
حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة
أدبُ الصحابةِ رضيَ اللهُ عنهم مع النبي صلى الله عليه وسلم
لماذا نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على المسلمين
محبة النبي صلى الله عليه وسلم بين الجفاة والغلاة
حقيقة محبة النبي صلى الله عليه وسلم
الجذع يحن إليه !!.
محبة النبي- صلى الله عليه وسلم-
واجبنا نحو الرسول صلى الله عليه وسلم
القول المبين في بيان منزلة رسول رب العالمين
الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فضلها وكيفيتها ومواضعها والتحذير من تركها
من حقوق النبي صلى الله عليه وسلم : الصلاة والسلام عليه
أروع قصص الحب
التصديق بالنبي من غير تأويل
حُقُوقُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمَّتِهِ
الموجز البديع في الصلاة والسلام على الحبيب الشفيع
خلق المسلم مع الرسول صلى الله عليه وسلم
خصائص المصطفى صلى الله عليه وسلم بين الغلو والجفاء
التأدب مع الرسول في ضوء الكتاب والسنة
هل أنت تحب النبي صلى الله عليه وسلم
دلائل الصدق في محبة الرسول صلى الله عليه وسلم
دلائل محبـة الرسـول صلى الله عليه وسلم بين السنة والبدعة
فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام
حق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته
الشفا بتعريف حقوق المصطفى
والله لا أُكلّمك أبداً
أطفالنا وحب الرسول صلى الله عليه وسلم

اعرف نبيك

أربعون عاماً قبل النبوة

عبد الملك بن محمد بن صالح الجاسر
القاضي في المحكمة الإدارية في حائل

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على الهادي البشير ، وعلى آله وصحبه أجمعين ..
فالسيرة العطرة ، سيرة خير البرية ، معين لا ينضب ، وينبوع صافٍ متدفق ، يرتوي من نميره كل من أراد السلامة والنجاة ، إنها شمس ساطعة ، وسناً مشرق ، ومشعل وضاء ، يبدد ظلمات الانحراف ، ويهدي سبيل الرشاد .
سأكتب عن أربعين عاماً من حياة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه .
أربعون عاماً كلها صفاء ونقاء .
أربعون عاماً تكلمت فيها الفطرة ، وتجلت فيها الصفات الحميدة ، وظهرت فيها العناية الربانية ، في إعداد سيد البرية .
أربعون عاماً هُيّأ العظيم فيها لأمر عظيم ، لتكون تلك الأربعين هي بداية التغيير للعالم السفلي من ظلمات الكفر والجهل إلى نور التوحيد والعلم .
أربعون عاماً فيها أفراح وأتراح ، وآمال وآلام { وكان الله عليما حكيما } .
ابتدأت تلك الأربعين بـ :

(1) ولادة يتيمة !!

توفي الوالد قبل الولادة ، بعد سعي في طلب لقمة العيش ، ليكون على موعد مع القدر في أرض يثرب ، مقبورا في أحد مقابرها !!
وأُودع الوالد والزوج الثرى ، لتعاني الوالدة الحنون آلام الوضع ، وآلام الفقد ، وآلام مستقبل طفل تيتم قبل خروجه للدنيا !!
وتأتي ساعة الصفر وتستبشر الدنيا بـ :

(2) ولادة محمد - صلى الله عليه وسلم - :

فيولد سيد المرسلين بشعب بني هاشم ، في صبيحة يوم الاثنين التاسع من شهر ربيع الأول ، لأول عام من حادثة الفيل ، وقبل هجرته عليه الصلاة والسلام بثلاث وخمسين سنة ، ويوافق ذلك العشرين أو الثاني والعشرين من شهر إبريل سنة ( 571 م ) ، حسبما ذكره بعض المحققين .
وفي مكان آخر بعيدا عن ذلك البيت الصغير الذي وُلد به ذلك العظيم :
وقف رجل يتأمل السماء والنجوم ، فإذا الأمر مختلف عن العادة ، فالآية قد ظهرت !!
فما كان منه إلا أن صرخ بقومه :
" يا معشر اليهود !!! "
فاجتمعوا إليه فقال : " طلع نجم أحمد الذي وُلد به في هذه الليلة " .
نعم .. لقد وُلد أحمد ، وها هو بين أحضان أمه ترضعه وتشاركها في ذلك : أم أيمن ، وثويبة مولاة أبي لهب .
وتمر الأيام .... وإذا بالرضيع في :

(3) ديار بني سعد :

فانتقل مع أمه حليمة السعدية لترضعه في مضارب بني سعد بن بكر ، على عادة العرب في التماس المراضع لأولادهم ، لتقوى أجسامهم ، ويتقنوا اللسان العربي من صغرهم .
وفي تلك المضارب نشأ محمد الصغير ..
وبها وقف ومشى على قدميه ..
وبها ضحك ولعب مع أقرانه الصغار ..
فأي براءة وجمال كانت تشع من عيني ذلك الطفل الطاهر !!
فصلوات ربي وسلامه عليه .
وفي تلك المضارب رعى الغنم ، وسار خلفها وقادها مع إخوانه من الرضاع .
وتمر الأيام على رعاة الغنم الصغار ، ويبلغ الصغير أربع سنين ، وبينما هو يلعب مع الغلمان ، إذ به يصرع ويضجع من رجلين عليهما ثياب بيض ، لينطلق المنادي إلى أمه بنداء الرعب والخوف : " لقد قُتل محمد!!! " .
فكان ذلك القتل هو :

(4) شق الصدر :

لقد أضجعه الرجلان ، ثم أخرجا منه علقة سوداء فألقياها ، فانتهت حظوظ الشيطان منه ، ثم غسلا قلبه في طست من ذهب بماء زمزم ، ثم أعادا قلبه إلى مكانه ، فجاء الصغير إلى القوم وهو منتقع اللون . يقول أنس رضي الله عنه : ( وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره ) .
فلما رأت حليمة ذلك : خافت على الصغير من أن يصيبه شيء ، فاتخذت قرارا بـ :

(5) رده إلى أمه الحنون :

فرجع الصغير إلى أحضان أمه ترعاه وتحنو عليه ، فكان عندها حتى بلغ ست سنين ،
لتتحرك عاطفة آمنة وشوقها إلى حيث توفي الزوج ويقطن الأهل ، فعزمت على السفر إلى يثرب ، فتحركت المطايا ، ومكثت شهرا في يثرب ، ليحين بعد ذلك وقت الرجوع ، وفي طريق السفر بين يثرب ومكة : توقفت المطايا في مكان يحمل في طياته ذكرى لا تزال عالقة بذاكرة الحبيب حتى بعد النبوة ، فمرّ يوما على قبر فانتهى إليه وجلس ، وجلس الناس حوله ، فجعل يحرك رأسه كالمخاطب – كما يروي ذلك بريدة رضي الله عنه – ثم بكى بكاء لم يبكه من قبل ، فاستقبله عمر فقال :
يا رسول الله ما يبكيك ؟
فقال : ( هذا قبر آمنة بنت وهب ) !!
لقد توقفت المطايا في مكان يقال له الأبواء ، ليكون الصغير على موعد جديد مع اليتم ، وتؤخذ آمنة منه ، وتوارى بين ناظريه ، لينتقل الطفل باكيا إلى :

(6) جده عبد المطلب :

عاد صغير الآلام إلى الجد العطوف ، الذي رق له رقة شديدة ، فكان لا يدعه وحيدا ، بل جعله مقدما على أولاده وبنيه .
إن لعبد المطلب فراشا لا يجلس عليه غيره إجلالا له واحتراما ، فكان محمد الصغير هو الوحيد المصرح له بالجلوس ، فيأتي الأولاد والأبناء ليُبعدوه ، فيقول الجد :
" دعوه ، والله إن لهذا شأنا " !!!

وتمر الأيام ويبلغ الصغير ثمان سنين ، ليكون على موعد جديد مع الآلام ،
فها هو عبد المطلب يوارى الثرى ، لتكون وصيته الأخيرة ، أن يكون الصغير عند :

(7) عمه أبا طالب :
فنهض باليتيم على أكمل وجه ، وضمّه إلى بنيه وقدمه عليهم ، واختصه بمزيد احترام وتقدير .
وتمر الأيام ... ويأتي على قريش سنون عجاف ، أجدبت لها الأرض ، وكاد يهلك بها القوم ، فبات الناس في شظف من العيش ، فما كان من قريش إلا أن طلبوا من سيدهم أبا طالب أن يستسقي لهم ، فكان :

(8) أبيض يُستسقى الغمام بوجهه :

خرج أبو طالب يستسقي ، والسماء ما فيها من قزعة !! ومعه الغلام الصغير –صلى الله عليه وسلم- وبنيه ، فأخذ أبو طالب الغلام اليتيم الصغير - وهو يتذكر كلمات عبد المطلب : ( والله إن لهذا شأنا ) !! – فألصق ظهره بالكعبة واستسقى .
فأقبل السحاب من كل جانب ، وانفجرت السماء بماء منهمر ، فقال أبو طالب :
وأبيض يُستسقى الغمام بوجهه --- ثِمالُ اليتامى عصمة للأرامل

وتمر الأيام ... ويبلغ النبي الكريم اثنتي عشرة سنة ، وفي صيف حار تحركت ركائب قريش نحو الشام ، فكانت قصة :

(9) بُحيرى الراهب :

فارتحل أبو طالب بقومه ومعه محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فلما وصلوا إلى بُصرى نزل القوم للراحة ، فخرج إليهم بحيرى ولم تكن من عادته الخروج إليهم ، فتخللهم حتى جاء إلى الفتى الصغير وأخذ بيده وقال :
هذا سيد العالمين !! هذا رسول رب العالمين !! هذا يبعثه الله رحمة للعالمين !! .
فقال أبو طالب وأشياخ قريش : وما علمك بذلك ؟
فقال : إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق حجر ولا شجر إلا خرّ ساجدا ، ولا يسجدان إلا لنبي ، وإني أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة ، وإنّا نجده في كتبنا " .
ثم سأل أبا طالب ألا يذهب به إلى الشام خوفا عليه من الروم واليهود ، فرده أبو طالب بغلمان معه إلى مكة .

وتمر الأيام ... وقد شبّ النبي الكريم ، ولم يكن له عمل معين في أول شبابه . ولكن جاءت الروايات وتوالت بأن مهنته كانت :

(10) رعي الغنم :

لقد كان يسير طوال نهاره خلف الغنم ، فرعاها في بني سعد ابتداءً ، ثم في مكة على قراريط لأهلها .
إن مهنة كهذه يُشترط لها أمانة مع طول نفس ، ولذا : ( ما من نبي إلا وقد رعى الغنم ) ، ولعل ذلك – والله أعلم - : لأن صورة القطيع شبيهة بسير سواد الأمم ، والراعي قائد يتطلب عليه أن يبحث عن الأماكن الخصبة والآمنة ، كما يتطلب ذلك حماية وحراسة لما قد يعترض قافلة السير .
وهذه المهنة فيها ما فيها من قسوة ومتابعة ، إلا أنها تُثمر قلبا عطوفا رقيقا ، وواقع حال رعاة الغنم خير شاهد على ذلك .
وبعيدا عن العمل وهمومه ، وبعيدا عن كدح البحث عن لقمة العيش نقف مع :

(11) نوازع نفس محمد صلى الله عليه وسلم :

يحدثنا النبي الكريم عن نفسه في تلك الفترة فيقول :
( ما هممت بشيء مما كان أهل الجاهلية يهمون به من النساء ، إلا ليلتين ، كلتاهما عصمني الله تعالى منهما ، قلت ليلة لبعض فتيان مكة – ونحن في رعاية غنم أهلنا – فقلت لصاحبي : أبصر لي غنمي حتى أدخل مكة ، فأسمر فيها كما يسمر الفتيان . فقال : بلى .
فدخلت حتى إذا جئت أول دار من دور مكة سمعت عزفا بالغرابيل والمزامير . فقلت :
ما هذا ؟ فقيل : تزوج فلان فلانة . فجلست أنظر ، وضرب الله على أذني ، فوالله ما أيقظني إلا مس الشمس . فرجعت إلى صاحبي ، فقال : ما فعلت ؟ فقلت : ما فعلت شيئا ، ثم أخبرته بالذي رأيت . ثم قلت له ليلة أخرى : أبصر لي غنمي حتى أسمر بمكة . ففعل ، فدخلت ، فلما جئت مكة سمعت مثل الذي سمعت تلك الليلة ، فسألت . فقيل : فلان نكح فلانة ، فجلست أنظر ، وضرب الله على أذني ، فوالله ما أيقظني إلا مس الشمس ، فرجعت إلى صاحبي فقال : ما فعلت ؟ قلت : لا شيء ، ثم أخبرته بالخبر ، فوالله ما هممت ولا عدت بعدها لشيء ، حتى أكرمني اله بنبوته ) .
إنها الرعاية الربانية ، تقف للحيلولة بينه وبين تلك النوازع ، ولذلك جاء في الأثر :
( أدبني ربي فأحسن تأديبي ) .
وتمر الأيام ... ليبلغ النبي الكريم عشرون عاما ، ليشهد حربا وقعت في شهر حرام ، فتُسمى بـ :

(12) حرب الفِجَار :

وقعت تلك الحرب سوق عكاظ بين قريش ومعهم كنانة وبين قيس عيلان ، فاصطف القوم ووقعت حرب ضروس ، وكان النبي الكريم يجهز النبل للرمي ، وكثُر القتل في الطرفين ، حتى رأى عقلاء القوم أن وضع أوزار الحرب والاصطلاح خير من الملحمة ، فهدموا ما بينهم من العداوة والشر ، وعلى أثر ذلك حصل :

(13) حلف الفضول :

إنه حلف الخير والعدالة ، تداعت إليه قبائل من قريش في ذي القعدة ، وكان اجتماعهم في دار عبد الله بن جدعان التيمي ، فتعاهدوا وتعاقدوا على ألا يجدوا بمكة مظلوما من أهلها وغيرهم من سائر الناس إلا قاموا معه ، وشهد هذا الحلف النبي الكريم – صلى الله عليه وسلم - ، وقال عنه بعد أن أكرمه الله بالنبوة : ( لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا ما أحب أن لي به حمر النعم ، ولو أُدعى به في الإسلام لأجبت ) .
ولا عجب في ذلك ، فهو نبي العدالة والرحمة ..
وتمضي الأيام ... ويبلغ النبي الكريم الخامسة والعشرين من عمره ، ليخرج إلى :

(14) تجارة الشام :

وذلك في مال لخديجة بنت خويلد ، بعد أن سمعت بأخبار الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم ، وجعلت معه غلام لها يُقال له : ميسرة .
ذهب النبي الكريم إلى الشام ، فما لبث أن رجع إلى مكة ، فرأت خديجة في مالها من الأمانة والبركة ما لم تره من قبل ، وحدّثها ميسرة بما رآه من حال الصادق الأمين ، فما كان منها إلا أن سعت ليكون الخبر في أرجاء مكة :

(15) محمد – صلى الله عليه وسلم – زوج لخديجة – رضي الله عنها - !!

وذلك بعد أن تقدم لها سادات قريش ، فكان الإباء عليهم هو الجواب .
ثم لمّا رأت ما رأت بعد تلك التجارة المباركة : عزمت على نية أفصحتها لصديقتها : نفيسة بنت منبه . فقامت بدورها بذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم . فرضي بذلك ، إلا أن والد خديجة حاول عبثا الوقوف أمام هذا الزواج الميمون ، إلا أن حيلة خديجة كانت حَكَمَاً قاضيا في الموضوع ، فما الذي فعلته خديجة ؟
يروي لنا ابن عباس رضي الله عنهما ذلك فيقول :
" إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر خديجة – وكان أبوها يرغب عن أن يزوجه - ، فصنعت طعاما وشرابا ، فدعت أبوها وزمرا من قريش ، فطعموا وشربوا حتى ثملوا . فقالت خديجة لأبيها : إن محمدا بن عبد الله يخطبني فزوجني إياه . فزوجها إياه . فخلقته وألبسته حلة – وكذلك كانوا يفعلون بالآباء -، فلما سرى عنه سكره ، نظر فإذا مخلق وعليه حلة ، فقال : ما شأني هذا ؟ قالت خديجة : زوجتني محمد بن عبد الله . قال : أُزوّج يتيم أبي طالب !؟ لا لعمري . فقالت : أما تستحي ؟! تريد أن تسفه نفسك عند قريش ، تخبر الناس أنك كنت سكران !! فلم تزل به حتى رضي " .
ويتزوج الشريف الشريفة ، وتمر الأيام والأعوام على ذلك البيت الهادئ الجميل ، ويُرزق منها بالبنين ، والنبي الكريم يُقري الضيف ، ويعين الملهوف ، وينصر المظلوم ، ويكون في حاجة أهله ..
ويجرف مكة سيل عرم وينحدر إلى البيت فيُصدّع جدرانه حتى أوشك على الوقوع والانهيار ، فاتفقت قبائل قريش على :

(16) إعادة بناء الكعبة :

وتبني قريش الكعبة بشرط مسبوق : " ألا يدخل في بنائها إلا طيبا ، فلا يدخل فيها مهر بغي ، ولا بيع ربا ، ولا مظلمة لأحد من الناس " .
ويشارك النبي الكريم صاحب الخمس وثلاثين عاما في البناء ، ويحمل الحجارة من الوادي مشاركا قومه في مثل هذا الحدث العظيم .
ويرتفع البناء ، ويعود للبيت جلاله وهيبته ، ولما بلغ البنيان موضع الحجر الأسود حصل الاختلاف ، وتنازع القوم في شرف وضع الحجر الأسود أربع ليال أو خمس حتى كادت الحال أن تتحول إلى حرب ضروس !! إلا أن أبا أمية بن المغيرة المخزومي عرض عليهم أن يحكموا فيما شجر بينهم أول داخل عليهم من باب المسجد . فارتضى القوم ذلك .
فإذا بمحمد بن عبد الله بن عبد المطلب يكون ذلك الداخل . فهتف القوم : أن رضينا بالأمين .
فطلب عليه الصلاة والسلام رداءً فوضع الحجر وسطه ، وطلب من رؤساء القبائل المتنازعين أن يمسكوا جميعا بأطراف ذلك الرداء ، وأمرهم أن يرفعوه ، حتى إذا أوصلوه إلى موضعه أخذه بيده فوضعه في مكانه . فرضي القوم بذلك ، وانتهى نزاع كادت دمائه أن تصل إلى الركب !!

وتمر الأيام ... وغربة النبي الكريم تزداد يوما بعد يوم ، فوجوه يعرفها ، وأحوال ينكرها ، كان ذا صمت طويل يزدان بالتأمل والنظر ، لقد كانت تلك الفطرة التي جُُبل عليها تمنعه من أن ينحي لصنم ، أو يهاب وثن .
فاعتزل القوم لما رأى من سفاهة أحلامهم ، وتفاهة عقولهم ، فكان عليه الصلاة والسلام لا يحضر عيدا لوثن ، ولا يشهد احتفالا عند صنم ، ولا يحلف بالاّت ، ولا يتقرب لعزى ، ولا يشرب خمرا ، ولا يأكل مذبوحا على نُصب ، فأبغض ذلك كله . يقول مولاه
زيد بن حارثة رضي الله عنه : " ... فوالذي أكرمه وأنزل عليه الكتاب ما استلم صنما حتى أكرمه الله بالذي أكرمه وأنزل عليه " .
فكان عليه الصلاة والسلام موحدا على ملة إبراهيم الخليل عليه السلام .
لقد جمع الصادق الأمين من الأوصاف والشمائل ما جعلت محبته لا تقف عند البشر ، بل تتعداه إلى الحجر والشجر ، يقول عليه الصلاة والسلام بعد أن أكرمه الله بالرسالة : ( إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث ) !! .
فصلوات ربي وسلامه عليه .

وتمر الأيام ... حتى بدأ طور جديد من حياته صلى الله عليه وسلم ، فكان يرى الرؤية ثم لا يلبث حتى يراها واقعا مشهودا أمامه ، فكان ذلك بداية بشرى النبوة والرسالة والاصطفاء ، لتكون البداية الحقيقة في الغار بـ { أقرأ باسم ربك الذي خلق } ، وينادي المنادي في أصقاع المعمورة : إن محمدا قد بُعث !!

فإذا عقارب السنين والأعوام قد دقت الأربعين !!
فصلوات ربي وسلامه عليه ...
 
تلك الأربعون – لعمر الحق - : عراقة الخلال ، فكيف بما بعد الأربعين ، حين بُعث إلى العالمين !!
{ وإنك لعلى خلق عظيم } ..
 
المراجع :
* مسند الإمام أحمد .
* صحيح البخاري .
* صحيح مسلم .
* جامع الترمذي .
* صحيح وضعيف الجامع الصغير للألباني .
* سيرة ابن هشام (1/164) وما بعدها .
* الفصول في سيرة الرسول لابن كثير (83) وما بعدها .
* الكامل في التاريخ لابن الأثير (2/32) وما بعدها .
* مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم للشيخ عبد الله بن الإمام محمد بن
عبد الوهاب (25) وما بعدها .
* الرحيق المختوم للشيخ صفي الرحمن المباركفوري (71) وما بعدها .
* السيرة النبوية للشيخ محمد الصوياني (1/21) وما بعدها .

سجود التلاوة

عند قراءة القران بعض الناس يمر بآية سجدة فيسجد لكن لايعرف ماذا يقول عند سجود التلاوة؟انظروا ماذا يقال

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More